
هومبريس – ع ورديني
انطلقت، يوم الخميس 22 ماي 2026 بمدينة طنجة، أشغال المنتدى الوطني حول الاستثمار ومغاربة العالم، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بزخم مؤسساتي واقتصادي قوي، وبحضور أكثر من 150 من المستثمرين والكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب أعضاء من الحكومة ومسؤولين مؤسساتيين وفاعلين اقتصاديين.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد رئيس الحكومة على الأهمية الاستراتيجية لمغاربة العالم باعتبارهم شريكًا أساسياً في دعم الاستثمار وترسيخ الدينامية الاقتصادية الوطنية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال إلى نموذج جديد من الارتباط الاقتصادي بين المغرب وأبنائه بالخارج، يقوم على تحويل التحويلات المالية إلى مشاريع استثمارية منتجة قادرة على خلق الثروة والقيمة المضافة وفرص الشغل وتعزيز الابتكار والتنمية المجالية.
ومن جانبه، أبرز الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن المنتدى يشكل محطة استراتيجية لتعزيز انخراط مغاربة العالم في الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة، مشيراً إلى أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، يواصل ترسيخ مكانته كقطب إقليمي للاستثمار ومنصة تنافسية للإنتاج والتصدير.
وأوضح الوزير أن الحكومة عملت على تنزيل خارطة طريق استراتيجية لتحسين مناخ الأعمال، عبر تبسيط المساطر الإدارية، وتسريع رقمنة الخدمات، وتعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار، بما يضمن مواكبة أفضل للمستثمرين وتحسين ظروف إنجاز المشاريع.
كما استعرض الآليات المخصصة لمغاربة العالم، من بينها إحداث MDM Desk على مستوى الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وتعيين نقاط اتصال خاصة داخل المراكز الجهوية للاستثمار لتسهيل التواصل والمواكبة.
وأكد أن مغاربة العالم مدعوون اليوم للاضطلاع بدور أكبر في دعم الاستثمار المنتج ونقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير الابتكار وخلق فرص الشغل، معتبراً أن مساهمتهم تشكل رافعة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتسريع اندماجه في سلاسل القيمة العالمية.
وشدد باقي المتدخلين على أهمية توفير مواكبة فعالة للمستثمرين من مغاربة العالم، عبر تطوير آليات الدعم والتأطير وتيسير الولوج إلى الفرص الاستثمارية بمختلف جهات المملكة، بما يعزز مساهمتهم في خلق الثروة وفرص الشغل ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
المنتدى أبرز أن إشراك مغاربة العالم في الاستثمار لا يقتصر على البعد الوطني، بل يشكل جسراً لربط الاقتصاد المغربي بشبكات الأعمال الدولية، بما يعزز موقع المملكة كفاعل موثوق في الاقتصاد العالمي ويكرس حضورها في سلاسل القيمة العابرة للحدود.
كما جسّد المنتدى اعترافاً رسمياً بالدور الحيوي لمغاربة العالم في مسيرة التنمية، مؤكداً أن الروابط المتينة بين الوطن وأبنائه بالخارج ليست فقط اقتصادية، بل تحمل بعداً رمزياً يعكس وحدة الانتماء والولاء للعرش العلوي المجيد.
واختُتمت أشغال المنتدى بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعبيراً عن أسمى آيات الوفاء والتشبث بالعرش العلوي المجيد، وتجديداً للتعبئة الجماعية وراء جلالته لمواصلة مسيرة التنمية والتقدم التي تشهدها المملكة.



