الرئيسية

إسطنبول تحتضن المؤتمر الثاني لوزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي بمشاركة مغربية وازنة

هومبريس – ج السماوي 

انطلقت يوم الخميس 12 فبراير 2026 بمدينة إسطنبول أشغال المؤتمر الثاني لوزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي، تحت شعار: “تعزيز ترابط النقل لتعميق أواصر الأخوة بين الدول الأعضاء”، بمشاركة وفد مغربي رفيع المستوى يقوده السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك.  

وفي كلمته، شدد الوزير على أن التعاون مع الدول الإسلامية في مجالي النقل واللوجيستيك يمثل خياراً استراتيجياً للمملكة المغربية، ويندرج ضمن الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تعزيز العمل المشترك باعتباره رافعة للتنمية والتكامل والتضامن بين الدول الأعضاء.  

وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في سياق دولي مطبوع بتحديات متزايدة، من أبرزها اضطرابات سلاسل الإمداد، وتأثيرات التغير المناخي على البنيات التحتية، وتسارع التحولات التكنولوجية، مما يجعل من تعزيز التنسيق واعتماد مقاربات تكاملية ضرورة ملحة لمواجهة هذه التحديات.  

كما استعرض الوزير الدينامية الاستثمارية التي يشهدها قطاع النقل واللوجيستيك بالمملكة، من خلال تطوير موانئ استراتيجية مثل الناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي، وتحديث الشبكة السككية بما يشمل نقل المسافرين والبضائع وتمديد القطار فائق السرعة نحو أقطاب اقتصادية جديدة، إضافة إلى تطوير البنيات التحتية للمطارات لرفع الطاقة الاستيعابية من 40 إلى 80 مليون مسافر سنوياً، مع تحسين جودة الخدمات وتعزيز أداء الخطوط الملكية المغربية استعداداً لاحتضان كأس العالم 2030.  

وأكد الوزير استعداد المغرب لتقاسم خبراته مع الدول الأعضاء، خاصة في إطار المبادرة الملكية الأطلسية، التي تروم تمكين دول الساحل من الولوج إلى الواجهة الأطلسية عبر تطوير الربط اللوجيستيكي والممرات متعددة الوسائط، في إطار شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة.  

مشاركة المغرب في هذا المؤتمر تعكس حرصه على ترسيخ موقعه كفاعل محوري في مجال النقل واللوجيستيك على الصعيدين الإسلامي والدولي، حيث تؤكد المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة في الموانئ والسكك والمطارات قدرتها على مواكبة التحولات العالمية، وتمنحها ميزة تنافسية تجعلها منصة إقليمية للتجارة والاستثمار.  

يشكل هذا المؤتمر فرصة لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية المغربية من خلال تقديم نموذج للتعاون القائم على تبادل الخبرات وتكامل البنيات التحتية، كما أن المبادرة الملكية الأطلسية تفتح آفاقاً جديدة أمام دول الساحل بما يساهم في تحقيق التنمية المشتركة ويعزز مكانة المغرب كجسر للتواصل بين إفريقيا والعالم الإسلامي. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق