
هومبريس – ي فيلال
ترأست السيدة نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، اجتماعاً تنسيقياً بمقر الوزارة خصص لبرنامج «مشاركة» الهادف إلى تعزيز حضور النساء في العمل السياسي استعداداً للاستحقاقات الانتخابية 2026–2027.
وقد حضر اللقاء رئيسات القطاعات النسائية للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، حيث تم تقديم البرمجة الزمنية لتنزيل البرنامج خلال سنته الأولى، مع تحديد أدوار المتدخلين وآليات التنسيق بين مختلف الفاعلين.
افتتحت الوزيرة اللقاء بكلمة أبرزت فيها الأهمية الاستراتيجية لدعم المشاركة السياسية للنساء في تدبير الشأن العام، سواء على المستوى الوطني أو المحلي، مؤكدة الدور المحوري للتمثيليات النسائية الحزبية في ترسيخ ثقافة المناصفة والمشاركة داخل المشهد السياسي الوطني.
كما تم تقديم عرض مفصل حول أهداف البرنامج ومحاوره الاستراتيجية، التي ترتكز أساساً على التكوين والتحسيس والتوعية، قبل فتح باب النقاش الذي أسهم في إغناء مضامين اللقاء.
ويأتي برنامج «مشاركة» في انسجام تام مع العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لقضايا النهوض بحقوق المرأة، وتنزيلاً لمقتضيات دستور المملكة، ولا سيما مبدأي المساواة والمناصفة، إضافة إلى التزامات المغرب الدولية ذات الصلة بحقوق النساء.
ويشكل البرنامج استجابة عملية للحاجة المتزايدة إلى تقوية تمثيلية النساء في مواقع القرار، ولمواجهة العوائق البنيوية والثقافية التي تحد من ولوجهن إلى الفعل السياسي.
يرتكز البرنامج على تأهيل النساء الراغبات في الانخراط في العمل السياسي، خاصة المنتميات إلى الأحزاب، عبر تعزيز قدراتهن القيادية والتواصلية والترافعية، إلى جانب تقوية الوعي بالحقوق السياسية والدستورية المرتبطة بالمشاركة والتمثيل.
كما يسعى إلى تحفيز الأحزاب والفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني ووسائل الإعلام على الانخراط الإيجابي في ترسيخ ثقافة المساواة والمناصفة، بما يساهم في خلق بيئة داعمة لمشاركة النساء الفعلية والمستدامة.
يهدف البرنامج إلى إرساء دينامية وطنية مستدامة من خلال تنظيم دورات تكوينية جهوية، وورشات تحسيسية، وحملات تواصلية وإعلامية، إضافة إلى أنشطة فنية وثقافية موجهة للنساء والشباب والفاعلين المحليين.
ومن خلال هذا الورش، تجدد وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة التزامها بجعل التمكين السياسي للنساء رافعة أساسية للتنمية الديمقراطية وعنصراً محورياً في بناء مجتمع منفتح ومنصف، يضمن تكافؤ الفرص ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويقوي المسار الديمقراطي للمملكة.



