
حميد رزقي من بني ملال
نظمت ولاية أمن بني ملال، نهاية الأسبوع المنصرم، حفلاً للتميز لفائدة أبناء نساء ورجال الأمن الوطني المتفوقين خلال الموسم الدراسي 2024/2025، في مبادرة تروم دعم الجانب الاجتماعي لأسرة الأمن الوطني. وشهد الحفل أيضاً تكريم عدد من المتقاعدين الذين تجاوزوا سن الثمانين اعترافاً بالخدمات التي قدموها على مدى سنوات عملهم.

ولم يقتصر الحفل على تكريم المتفوقين والمتقاعدين، بل تحول إلى فضاء لإبراز الطاقات الإبداعية داخل أسرة الأمن، حيث استعرض موظفون وموظفات مهارات فنية متنوعة، جسدت الوجه الثقافي والفني لمؤسسة الأمن الوطني ببني ملال.
ففي رواق الفنون المقام بمدخل قاعة الحفل، عرض عميد الشرطة محمد قاسمي لوحات فنية تنوعت بين التجريدي والواقعي، تناولت مواضيع اجتماعية ووطنية، ونالت استحسان الحاضرين لما تعكسه من حس فني موازٍ للعمل الأمني.
وفي القاعة الرئيسية، قدّم مقدم شرطة رئيس يوسف أوشن تلاوة لآيات من القرآن الكريم بقراءة مغربية أصيلة، تميزت بإتقان قواعد التجويد، مما أضفى على الحفل لحظات روحانية هادئة.

كما أبان عميد الشرطة يوسف اليبوري عن موهبته الموسيقية بعزف على آلة الأورغ رفقة فرقة الفن والطرب بقيادة الأستاذ حسان حماد، التي قدّمت وصلات غنائية وموسيقية من التراث المغربي والطرب الأصيل، لاقت تفاعلاً كبيراً داخل القاعة. ولفتت الفنانة صباح المرنان الأنظار بقوة صوتها، فيما أعاد الشاب عبد الجليل جبالي بصوته الرخيم أجواء الزمن الفني الجميل.
وقدم باقي أعضاء الفرقة عروضاً موسيقية منسجمة أعادت إلى الذاكرة ألحان الجوق المغربي الكلاسيكي، ما أضفى على الحفل طابعاً فنياً مميزاً.

وبهذا المزج بين الاحتفاء بالمسار الدراسي والتكريم المهني وإبراز المواهب الفنية، قدمت ولاية أمن بني ملال نموذجاً لاهتمام المؤسسة الأمنية ببعدها الإنساني والثقافي داخل محيطها المهني.




