اقتصاد

ريادة الأعمال المغربية تُسجّل قفزة نوعية و مستدامة.. إحداث 65.754 مقاولة جديدة في سبعة أشهر

هومبريسع ورديني 

سجّل المغرب خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليو 2025 دينامية قوية في مجال ريادة الأعمال، حيث بلغ عدد المقاولات الجديدة 65.754 وحدة، وفقاً لبيانات المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية، مما يُبرز حيوية المشهد الإقتصادي الوطني و تزايد المبادرات الإستثمارية.

وتُظهر لوحة القيادة العامة لمؤشر إحداث المقاولات أن هذا الرقم يتوزع بين 47.138 مقاولة للأشخاص الإعتباريين و18.616 مقاولة للأشخاص الذاتيين، ما يُعكس تنوعاً في أنماط التأسيس، و يُبرز انخراط فئات متعددة في النشاط الإقتصادي، من شركات منظمة إلى مبادرات فردية.

وعلى مستوى التوزيع القطاعي، تصدّر القطاع التجاري بنسبة 36٪ من إجمالي المقاولات المحدثة، يليه قطاع البناء و الأشغال العمومية و الأنشطة العقارية بـ19,7٪، ثم قطاع الخدمات المتنوعة بـ17,4٪، في حين سجل قطاع النقل 7,55٪، و الصناعات 7,14٪، و الفنادق و المطاعم 5,76٪، بينما استحوذ قطاع تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات على 2,95٪، و الفلاحة و الصيد البحري 1,84٪، و الأنشطة المالية 1,65٪.

أما على المستوى الجهوي، فقد تصدرت جهة الدار البيضاء–سطات المشهد بـ20.431 مقاولة جديدة، تلتها جهة طنجة–تطوان–الحسيمة (8518)، وجهة الرباط–سلا–القنيطرة (8504)، فيما سجلت جهات مراكش–آسفي (7553)، فاس–مكناس (4596)، و سوس–ماسة (4442) أرقاماً أقل نسبياً، بينما جاءت جهات العيون–الساقية الحمراء (2332)، الداخلة–وادي الذهب (2100)، بني ملال–خنيفرة (1639)، و درعة–تافيلالت (1456) في مراتب أدنى، و سجلت جهة كلميم–واد نون أقل عدد بـ478 مقاولة.

ومن حيث الشكل القانوني، استحوذت الشركات ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد على 65,4٪ من إجمالي المقاولات، تلتها الشركات ذات المسؤولية المحدودة التقليدية بـ33,9٪، بينما لم تتجاوز نسبة شركات المساهمة 0,2٪، ما يُبرز تفضيل المستثمرين للنماذج القانونية المرنة و المبسطة.

وتُعكس هذه الأرقام استمرار الزخم في ريادة الأعمال، مدفوعاً برغبة الشباب و الفاعلين الإقتصاديين في الإنخراط في الأنشطة التجارية و الخدماتية و الصناعية، و هو مؤشر إيجابي على تعزيز الإستثمار الوطني و تنويع الإقتصاد، خاصة في ظل التحولات الرقمية و توسع السوق الداخلية.

ويرى خبراء أن هذا النمو يُعزز قدرة المغرب على خلق فرص شغل جديدة، وتحفيز الإبتكار المحلي، وتوسيع قاعدة المقاولات الصغرى و المتوسطة، التي تُعد رافعة أساسية للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية، خاصة في الجهات التي تُسجل معدلات بطالة مرتفعة.

كما يُنتظر أن تُسهم هذه الدينامية في تحسين ترتيب المغرب ضمن مؤشرات مناخ الأعمال الدولية، لا سيما إذا تم دعم المقاولات الناشئة بآليات تمويل مبتكرة، وتبسيط المساطر الإدارية، و توفير المواكبة القانونية و التقنية، بما يُرسّخ ثقافة المقاولة و يُحفّز الإستدامة الإقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق