الرئيسية

أبيدجان تحتضن لقاءً برلمانياً رباعياً.. تعزيز دولة القانون و حماية الديمقراطية في صلب النقاشات

هومبريس – ع ورديني

شهدت مدينة أبيدجان، أول أمس الاثنين، لقاءً رباعيًا جمع رؤساء برلمانات المغرب وفرنسا وكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث كان موضوع تعزيز دولة القانون وحماية الديمقراطية في صدارة النقاشات.  

وأكد المشاركون أن هذه القيم أصبحت اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، وتشكل شرطًا أساسيًا لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مشددين على ضرورة العمل المشترك بروح من التعاون والاحترام الكامل لسيادة الدول.  

الاجتماع الذي انعقد على هامش حفل تنصيب الرئيس الإيفواري المنتخب الحسن واتارا، جمع كلًا من رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب المغربي، ويائيل براون-بيفيه، رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، وأداما بيكتوغو، رئيس الجمعية الوطنية الإيفوارية، وأيمي بوجي سانغارا، رئيس الجمعية الوطنية للكونغو الديمقراطية.  

وقد أبرز رؤساء البرلمانات أهمية تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف مع المؤسسات التشريعية الأخرى، من أجل ترسيخ ثقافة السلام والديمقراطية، وإعطاء دولة القانون المكانة التي تستحقها في مسار التنمية.  

كما شددوا على الدور المحوري الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية في بناء جسور التواصل، وتعزيز التقارب والفهم المتبادل، وإرساء الحوار بين الأمم، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي والدولي.  

اللقاء شكل أيضًا فرصة لتبادل الخبرات والمعارف حول قضايا ذات اهتمام مشترك، من بينها الطاقات المتجددة، والإجهاد المائي، والتغيرات المناخية، فضلًا عن الذكاء الاصطناعي ورقمنة العمل البرلماني، بما يعكس انفتاح المؤسسات التشريعية على التحديات العالمية.  

وفي تصريح صحفي عقب الاجتماع، أعرب رشيد الطالبي العلمي عن اعتزازه بتمثيل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في حفل تنصيب الرئيس الإيفواري، مؤكدًا أن هذه اللحظة تجسد عمق الديمقراطية في بلد شقيق ظل وفيًا لقيم السلام والاستقرار.  

كما أشاد الطالبي العلمي بجودة البنيات التحتية التي أنجزتها كوت ديفوار، معتبرًا أنها دليل على تقدم ملموس نحو التنمية والازدهار، ومبرزًا في الوقت ذاته متانة العلاقات الثنائية بين المغرب وكوت ديفوار بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس والرئيس الحسن واتارا.  

هذا اللقاء البرلماني يعكس إدراكًا متزايدًا لدور المؤسسات التشريعية في مواجهة التحديات العالمية، حيث لم يعد دورها مقتصرًا على التشريع والرقابة، بل أصبح يشمل المساهمة في صياغة حلول مبتكرة لقضايا التنمية المستدامة.  

كما أن هذا الاجتماع يكرس مكانة البرلمانات كفضاءات للحوار الدولي، ويؤكد أن التعاون البرلماني يمكن أن يشكل رافعة قوية لتعزيز السلم والأمن، ودعم الإصلاحات السياسية والاقتصادية في مختلف الدول.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق