
هومبريس – ج السماوي
أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس عن فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة، وذلك للوقوف على الأسباب الحقيقية لانهيار بنايتين متجاورتين بحي المسيرة في منطقة بنسودة بمدينة فاس، والكشف عن ظروف وملابسات هذا الحادث الأليم.
وأوضح البلاغ أن الحادث وقع يوم الثلاثاء 9 دجنبر 2025 حوالي الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة ليلاً، حيث كانت إحدى البنايتين فارغة من السكان، بينما احتضنت الثانية حفل عقيقة، ما أدى إلى سقوط مأساوي خلّف وفاة 22 شخصًا، من بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى إصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
وأكد المصدر ذاته أن الشرطة القضائية باشرت تحقيقًا معمقًا تحت إشراف النيابة العامة، قصد تحديد المسؤوليات والكشف عن الأسباب التقنية والبشرية التي أدت إلى هذه الفاجعة، في إطار الحرص على ضمان الشفافية وتطبيق القانون.
هذا الحادث يعيد إلى الواجهة النقاش حول واقع البنايات الآيلة للسقوط في عدد من المدن المغربية، ويطرح بإلحاح قضية مراقبة جودة البناء واحترام معايير السلامة، باعتبارها ركيزة أساسية لحماية الأرواح وضمان الأمن العمراني.
كما أن هذه الفاجعة تبرز الحاجة إلى تعزيز آليات الوقاية والتدخل السريع، من خلال تنسيق الجهود بين السلطات المحلية والمصالح التقنية والأمنية، بما يضمن الاستجابة الفعالة لمثل هذه الكوارث ويحد من آثارها الإنسانية والاجتماعية.
فاجعة فاس تظل جرس إنذار قوي يدعو إلى مراجعة السياسات العمرانية وتعزيز الرقابة، في سبيل حماية المواطنين وضمان حقهم في السكن الآمن، فيما يواصل التحقيق القضائي مساره لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.



