
هومبريس – ح رزقي
عرفت سدود المملكة انتعاشًا ملحوظًا في مخزونها المائي عقب التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، حيث استقبلت ما مجموعه 1.34 مليار متر مكعب من المياه، في دفعة قوية خففت نسبيًا من حدة الإجهاد المائي الذي تعاني منه البلاد.
وحسب معطيات رسمية، بلغ معدل ملء السدود 38%، بإجمالي موارد مائية متوفرة تُقدّر بحوالي 6.37 مليارات متر مكعب. كما تم تصريف نحو 80.2 مليون متر مكعب نحو البحر، في إطار تدبير مستويات السدود وضمان سلامتها.
وسجّلت جميع الأحواض المائية بالمغرب واردات مهمة منذ بداية الموسم المائي، إذ بلغت الواردات الإجمالية منذ فاتح شتنبر 1.77 مليار متر مكعب، استحوذت التساقطات المسجلة بعد 12 دجنبر وحدها على حوالي 76% منها، ما يعكس قوة ووتيرة الأمطار الأخيرة.
وتصدّر حوض سبو قائمة الأحواض من حيث حجم المياه المصرفة، يليه أم الربيع، ثم اللوكوس وتانسيفت، في حين سُجلت كميات أقل بباقي الأحواض كـسوس ماسة وأبي رقراق وملوية.
هذه التساقطات، رغم ما رافقها في بعض المناطق من فيضانات وخسائر بشرية ومادية، ساهمت في إنعاش الفرشة المائية وتحسين وضعية الموارد المائية، وسط آمال بأن تشكل بداية انفراج بعد سنوات من الجفاف.



