الرئيسية

عبد الصمد قيوح يقود خطة وطنية طموحة و شاملة لتقليص وفيات الطرق بحلول 2030

هومبريس – ي فيلال 

في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة لملف السلامة الطرقية، ترأس السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يوم الثلاثاء 6 دجنبر 2026 بالرباط، اجتماع اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية، المخصص لعرض مشروع دراسة استراتيجية تهدف إلى تقليص عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير في أفق سنة 2030، إلى جانب تقديم أبرز توصياتها ومقترحاتها العملية.  

خلال كلمته الافتتاحية، شدد السيد الوزير على أن هذه الدراسة تم إعدادها بتنسيق بين الوزارة والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وبمشاركة مختلف المتدخلين، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تروم إيجاد حلول فعالة للإشكاليات التي يعرفها القطاع. وأكد أن الهدف هو الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ عبر إجراءات ملموسة تلامس الواقع اليومي لمستعملي الطريق.  

وأوضح السيد قيوح أن الدراسة استندت إلى إحصائيات دقيقة لحوادث السير خلال سنتي 2024 و2025، مبرزا أنها تراعي خصوصيات الميدان وتستلهم أفضل التجارب الدولية في هذا المجال. كما أشار إلى أن الوزارة ستطلق مشاورات جهوية موسعة قصد إشراك الفاعلين المحليين في صياغة حلول عملية تتناسب مع خصوصيات كل منطقة.  

وتتضمن الدراسة شقا تشريعيا يقترح مراجعة بعض مقتضيات مدونة السير، إلى جانب توصيات تهم تعزيز الوسائل اللوجيستيكية الضرورية، بما في ذلك تحديث البنيات التحتية وتطوير آليات المراقبة الذكية. هذه الإجراءات، بحسب الوزير، ستشكل رافعة أساسية للحد من الحوادث وتحسين مؤشرات السلامة.  

في السياق ذاته، أبرزت اللجنة أهمية الاستثمار في التوعية والتربية الطرقية، خاصة لدى فئة الشباب، عبر برامج تعليمية وإعلامية مبتكرة، تساهم في ترسيخ ثقافة احترام القانون والوعي بالمخاطر. كما شددت على ضرورة إشراك المجتمع المدني في حملات التحسيس لضمان انتشار أوسع للرسائل الموجهة لمستعملي الطريق.  

ومن بين المقترحات الإضافية التي تمت مناقشتها، تعزيز التعاون مع الجامعات ومراكز البحث العلمي لإنتاج دراسات ميدانية دقيقة حول أسباب الحوادث، وتطوير حلول تقنية مبتكرة مثل أنظمة الاستشعار المبكر والتطبيقات الرقمية الموجهة للسائقين. هذه المبادرات من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة أمام السياسات العمومية في مجال النقل.  

كما تم التأكيد على أهمية البعد الاقتصادي للسلامة الطرقية، حيث أن تقليص عدد الحوادث ينعكس مباشرة على تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالتكفل بالضحايا والخسائر المادية، مما يساهم في دعم النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.  

في ختام الاجتماع، جدد السيد الوزير التزام الوزارة بمواصلة العمل على تنزيل هذه التوصيات في إطار رؤية شمولية، تجعل من السلامة الطرقية أولوية وطنية، وتكرس صورة المغرب كبلد يسعى إلى مواءمة سياساته مع المعايير الدولية في هذا المجال.  

أشارت بعض المداخلات إلى أن تحسين السلامة الطرقية يساهم أيضًا في تقليل الازدحام والانبعاثات الملوثة، من خلال تنظيم حركة السير بشكل أفضل، وهو ما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو التنمية المستدامة.  

وتم التأكيد على ضرورة إدماج الحلول الرقمية في مراقبة الطرق، مثل استعمال الطائرات المسيرة والكاميرات الذكية، بما يضمن سرعة التدخل ورصد المخالفات بشكل أكثر دقة وفعالية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق