الرئيسية

الحكومة تتحرك لمواجهة فيضانات الشمال… اجتماع حكومي عاجل مرتقب غداً الجمعة برئاسة وزير الداخلية

هومبريس – ح رزقي 

أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن وزير الداخلية سيترأس يوم الجمعة 30 يناير اجتماعاً حكومياً موسعاً يضم مختلف القطاعات المعنية، وذلك لتدارس التدابير الاستعجالية لمواجهة الفيضانات التي تشهدها مناطق الشمال، خاصة إقليم العرائش.  

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت أشغال المجلس الحكومي، أن السلطات تتابع الوضع عن كثب، مع تعبئة جميع الإمكانيات لضمان تدخل ميداني سريع وفعّال يحد من آثار الفيضانات ويحمي السكان والبنية التحتية.  

وأشار إلى أن المملكة سجلت خلال الشهر ونصف الأخير تساقطات مطرية استثنائية، بلغ معدلها الوطني 138.5 ملم، أي بارتفاع قدره 142% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما انعكس إيجاباً على الغطاء الثلجي الذي تجاوز 55.400 كيلومتر مربع بسمك يتراوح بين متر ومترين في المناطق الجبلية التي يفوق علوها 2500 متر.  

وعلى مستوى الموارد المائية، كشف الناطق الرسمي أن حقينة السدود بالمملكة سجلت تحسناً غير مسبوق منذ يوليوز 2019، حيث ارتفعت نسبة الملء من 31.1% في دجنبر الماضي إلى أزيد من 55.25% بتاريخ 28 يناير الجاري، بمخزون إجمالي بلغ 9.26 مليار متر مكعب، فيما بلغت بعض السدود الكبرى نسبة ملء تناهز 80%.  

وأكد أن عدداً من السدود اضطر إلى تفريغ فائضه المائي بعد بلوغ طاقته الاستيعابية القصوى، في مؤشر إيجابي على تحسن الوضعية المائية بالمملكة، لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات مرتبطة بتدبير الفيضانات وحماية التجمعات السكنية القريبة من مجاري الأودية.  

ويرى خبراء أن الاجتماع الحكومي المرتقب يعكس يقظة السلطات في التعامل مع الظواهر المناخية الطارئة، ويؤكد أن المغرب بات يضع إدارة المخاطر الطبيعية ضمن أولوياته الاستراتيجية، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.  

كما يعتبر محللون أن هذه التساقطات الاستثنائية، رغم ما تسببه من أضرار ظرفية، تشكل فرصة لإعادة التفكير في سياسات تدبير المياه، وتعزيز البنية التحتية الوقائية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الاستفادة من الموارد المائية ومواجهة المخاطر المرتبطة بها.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق