
هومبريس – ي فيلال
في واقعة جديدة تعيد إلى الواجهة التوتر الدائم على الحدود الشرقية، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة بولاية بشار، وزعمت أنهم “مهربون مسلحون”، في رواية نمطية درجت السلطات الجزائرية على استخدامها كلما تعلق الأمر بسقوط ضحايا مغاربة قرب الحدود.
البلاغ الجزائري، الذي صدر بلهجة جاهزة ومعلّبة، تحدث عن “كمين أمني” و”محاربة التهريب والجريمة المنظمة”، دون تقديم أي أدلة ميدانية أو توضيحات مستقلة، ودون الكشف عن ظروف الاشتباك الحقيقية أو ما إذا كان الضحايا يشكلون فعلاً خطراً يبرر تصفيتهم ميدانياً.
وكما جرت العادة، سارعت الجزائر إلى إلصاق تهمة “التهريب” بالمغاربة القتلى، في سيناريو متكرر يُستعمل لتبرير اللجوء إلى القوة المفرطة وتلميع صورة المؤسسة العسكرية أمام الرأي العام الداخلي، في ظل أزمات سياسية واقتصادية خانقة يعيشها البلد.
الأخطر في القضية هو استمرار التعامل مع أرواح المدنيين المغاربة باستخفاف، وغياب أي تنسيق أو قنوات تواصل رسمية، مقابل خطاب عدائي دائم يوظّف “الحدود” شماعة لتصدير أزمات داخلية لا تنتهي.
وفي انتظار توضيحات رسمية مغربية وتحقيق مستقل يكشف حقيقة ما جرى، تبقى الرواية الجزائرية محل تشكيك واسع، خاصة في ظل سجل طويل من الحوادث المشابهة التي لم تُكشف حقيقتها الكاملة، وظلت فيها دماء مغاربة تذهب دون محاسبة أو مساءلة.



