الرئيسية

المغرب يجدد التزامه بدعم النظام التجاري متعدد الأطراف خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية

هومبريس – ع ورديني 

أكد المغرب، خلال مشاركته في المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية المنعقد بالعاصمة الكاميرونية ياوندي يوم 26 مارس 2026، التزامه الراسخ بتعزيز نظام تجاري عالمي قائم على القواعد، عادل ومستدام، في ظل سياق دولي يتسم بتحديات متزايدة وتوترات جيو–اقتصادية متصاعدة.  

وفي كلمة ألقاها كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة، باسم المملكة المغربية، شدد على أن انعقاد هذا المؤتمر في ظرفية معقدة يبرز الحاجة الملحة إلى نظام تجاري متعدد الأطراف يضمن الشفافية ويعزز الثقة بين الشركاء الاقتصاديين، خاصة في ظل الأزمات العالمية والتحولات العميقة في سلاسل الإمداد.  

وأشار المغرب إلى أن اعتماد قواعد تجارية عادلة وقابلة للتنبؤ يشكل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة، مؤكداً دعمه لمسار إصلاح منظمة التجارة العالمية، مع ضرورة أن يكون الإصلاح شاملاً وتشاركياً، يأخذ بعين الاعتبار احتياجات الدول النامية والأقل نمواً، خصوصاً في ما يتعلق بآلية تسوية النزاعات.  

كما أبرز أهمية مبدأ المعاملة الخاصة والتفضيلية كأداة رئيسية لتمكين الدول النامية من تعزيز قدراتها الصناعية والانخراط في سلاسل القيمة العالمية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على هذا المبدأ في القطاع الفلاحي لضمان الأمن الغذائي، وفي قطاع الصيد البحري للحد من الاستغلال المفرط للموارد البحرية.  

وفي مجال الخدمات، استعرض المغرب مبادرته الرامية إلى خفض تكاليف التحويلات المالية عبر الحدود، باعتبارها مصدراً حيوياً لتمويل اقتصادات الدول النامية، كما جدد دعمه لتمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على المعاملات الرقمية، مؤكداً أن ذلك يساهم في الحفاظ على بيئة رقمية مفتوحة ومستقرة.  

وفي فقرة إضافية، شدد المغرب على أهمية تعزيز التعاون جنوب–جنوب في مجال التجارة والاستثمار، باعتباره رافعة لتقوية التكامل الإقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية بين الدول الإفريقية والنامية.  

كما أضاف في فقرة أخرى أن المملكة تولي أهمية خاصة لإشراك القطاع الخاص في صياغة السياسات التجارية الدولية، من خلال تعزيز الحوار بين الحكومات والمقاولات، بما يضمن توافقاً أكبر بين التوجهات الاستراتيجية والواقع الاقتصادي.  

وفي ما يخص التنمية المستدامة، جدد المغرب التزامه بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، مشيداً بدوره في تنسيق الحوار غير الرسمي حول التلوث البلاستيكي والتجارة في المواد الصديقة للبيئة، داعياً إلى تبادل أوسع للخبرات في هذا المجال.  

واختتم السيد عمر حجيرة كلمته بالتأكيد على أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ستواصل العمل بروح التعاون والحوار مع مختلف الشركاء الدوليين، من أجل تعزيز مكانة منظمة التجارة العالمية وضمان نظام تجاري أكثر إنصافاً واستدامة.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق