
هومبريس – ج السماوي
جددت جمهورية النيجر، يوم الأربعاء بنيامي، دعمها للمبادرة الملكية الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، مؤكدة التزامها العملي بتفعيل هذه المبادرة الاستراتيجية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وقد عبّر وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجريين في الخارج، السيد بكاري ياو سانغاري، عن هذا الموقف في ختام أعمال الدورة الخامسة للجنة المشتركة للتعاون بين المغرب والنيجر، التي ترأسها إلى جانب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة.
وأشاد البيان المشترك الصادر عقب أشغال اللجنة بالمبادرات الملكية التي تهدف إلى بروز القارة الإفريقية كفاعل أساسي في المشهد الدولي، مؤكداً دعم النيجر الكامل والتزامها بتفعيل المبادرة الملكية لتعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها رافعة للتنمية المشتركة والأمن الإقليمي.
كما نوه البيان بمسلسل الدول الأطلسية الإفريقية، الذي يسعى إلى جعل الفضاء الإفريقي للمحيط الأطلسي والساحل إطاراً جيواستراتيجياً للتعاون، بما يعزز التكامل القاري ويكرس التضامن جنوب–جنوب.
وفي سياق متصل، أشاد الطرفان بالتقدم المحرز في مشروع خط أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي، الذي يُعد رمزاً للتعاون جنوب–جنوب، ووسيلة عملية لتحسين ظروف عيش الساكنة ودعم التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وأكد الجانبان أن هذا المشروع الطموح سيشكل رافعة استراتيجية لتأمين الطاقة وتعزيز التنمية المستدامة، فضلاً عن كونه نموذجاً للتعاون الإفريقي القائم على التضامن الفعّال والشراكة المثمرة.
كما شدد المسؤولان على أن المبادرات الملكية، سواء المتعلقة بالمحيط الأطلسي أو بمشروع أنبوب الغاز، تعكس رؤية بعيدة المدى لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى جعل إفريقيا قارة الفرص والاندماج، وإلى تعزيز مكانة المغرب والنيجر كفاعلين أساسيين في هذا التحول.
وفي ختام الأشغال، جدد الوزيران التأكيد على أن هذه الدورة الخامسة للجنة المشتركة تمثل انطلاقة جديدة نحو مرحلة أكثر تقدماً في العلاقات الثنائية، بما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات الاقتصاد، الطاقة، الأمن، والابتكار، ويجسد نموذجاً للتعاون الإفريقي المبني على الثقة والتكامل.



