
هومبريس – ي فيلال
أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن عائدات السياحة بالعملة الصعبة في المغرب بلغت 87,6 مليار درهم إلى غاية نهاية شهر غشت 2025، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر واضح على تعافي القطاع واستعادته لمكانته كرافد أساسي للاقتصاد الوطني بعد تداعيات الأزمة الصحية العالمية.
ووفق بلاغ رسمي للوزارة، فقد حقق شهر غشت حصيلة غير مسبوقة من حيث العائدات السياحية، إذ بلغت 19,1 مليار درهم، بزيادة قدرها 13% مقارنة مع غشت 2024، ما يعكس قدرة المغرب على استقطاب أعداد كبيرة من السياح خلال ذروة الموسم الصيفي، ويؤكد جاذبية الوجهة المغربية في السوق الدولية.
كما سجل عدد الوافدين إلى المغرب خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية نحو 13,5 مليون سائح، بزيادة 15% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يُعزى إلى نجاح السياسات الترويجية والمبادرات الحكومية الرامية إلى تعزيز الحضور السياحي للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي تصريح للوزيرة فاطمة الزهراء عمور، أكدت أن هذه النتائج تعكس الدور الحيوي الذي تلعبه السياحة في الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن القطاع يُعد من أهم مصادر العملة الصعبة، ويساهم بشكل مباشر في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، خاصة في المناطق الجهوية التي تعتمد على النشاط السياحي كمصدر رئيسي للدخل.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة ملتزمة بمواصلة تعزيز قدرات القطاع وتطوير بنياته التحتية، ودعم المبادرات المبتكرة التي تسهم في تحسين جودة الخدمات السياحية، وتوسيع عروض المنتوجات المحلية، بما يُمكّن المغرب من الحفاظ على مكانته كوجهة مفضلة للسياح الدوليين، وتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
ويُلاحظ أن هذا الانتعاش السياحي يتزامن مع تحسن مؤشرات الثقة في السوق المغربية، وعودة المستثمرين إلى القطاع الفندقي والترفيهي، ما يُعزز من فرص خلق منظومة سياحية متكاملة تُراعي الجودة، الاستدامة، والتنوع الثقافي والبيئي الذي تتميز به المملكة.
كما يُنتظر أن تُسهم هذه الدينامية في تقليص الفوارق المجالية، من خلال دعم الوجهات السياحية الناشئة، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، خاصة في المناطق القروية والجبلية التي تزخر بمؤهلات طبيعية وتراثية غير مستغلة بالشكل الكافي.



