
هومبريس – ح رزقي
على هامش النسخة الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، أجرت السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مباحثات ثنائية مع السيد لويس واتوم كابامبا، وزير المعادن بجمهورية الكونغو الديمقراطية، تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك في القطاع المعدني.
المحادثات شكلت فرصة لتبادل الرؤى حول واقع القطاع المعدني الإفريقي، حيث شدد الطرفان على ضرورة خلق قيمة مضافة محلية، وتأهيل الكفاءات البشرية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالنشاط المنجمي، إلى جانب دعم المنصات والمناطق الصناعية باعتبارها حاضنة أساسية للاستثمارات.
كما أكد الوزيران على أهمية تطوير القطاع وفق الأطر البيئية والاجتماعية ومبادئ الحكامة الرشيدة، مع مراعاة خصوصيات الدول الإفريقية.
وفي هذا السياق، أبرزت الوزيرة المغربية الدور البنيوي للممر المغربي باعتباره رافعة استراتيجية للتكامل الإقليمي.
من جانبه، أشاد الوزير الكونغولي بالتجربة المغربية في مجال السياسات المعدنية، واعتبرها نموذجًا يحتذى به على المستوى الإفريقي، لما توفره من حلول عملية تجمع بين البعد الاقتصادي والبعد التنموي.
تم التأكيد على ضرورة إشراك القطاع الخاص في هذه الدينامية الجديدة، عبر تحفيز الاستثمارات وتوفير بيئة أعمال جاذبة، بما يضمن خلق فرص عمل جديدة ويعزز تنافسية الاقتصادين المغربي والكونغولي.
كما شدد الطرفان على أهمية التعاون الأكاديمي والعلمي، من خلال إحداث برامج مشتركة للتكوين والبحث، وتبادل الخبرات بين الجامعات والمعاهد المتخصصة، بما يساهم في بناء جيل جديد من الكفاءات الإفريقية القادرة على قيادة التحول المنجمي المستدام.
واختتم الاجتماع بالاتفاق على إعداد اتفاقية إطار للشراكة والتعاون في المجال المعدني، تمهيدًا لتعزيز التكامل بين البلدين، وتوسيع فرص الاستثمار المشترك في هذا القطاع الحيوي.



