الرئيسية

وزيرة التضامن تعقد سلسلة مباحثات ثنائية لتعزيز حقوق المرأة على هامش مؤتمر القاهرة

هومبريس – ج السماوي 

على هامش المؤتمر الدولي حول «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، المنعقد بالعاصمة المصرية القاهرة يومي 1 و2 فبراير، أجرت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع مسؤولات بارزات من دول أعضاء المنظمة، في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال النهوض بحقوق المرأة.  

في أولى هذه اللقاءات، اجتمعت الوزيرة مع السيدة فاطمة أحمدا، وزيرة النوع الاجتماعي والتضامن والإعلام والناطقة باسم الحكومة في اتحاد جزر القمر، بحضور سفير جزر القمر بمصر. 

وتمحورت المباحثات حول سبل تمكين النساء اجتماعياً واقتصادياً، وتطوير السياسات العمومية الداعمة لإدماجهن في مسار التنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية الخطاب الديني والإعلامي المعتدل في مناهضة الصور النمطية وترسيخ قيم المساواة والإنصاف.  

كما عقدت الوزيرة لقاءً ثانياً مع نظيرتها الغامبية السيدة فاتو سانيانغ كينتي، وزيرة شؤون المرأة والطفل والرعاية الاجتماعية، حيث ناقش الطرفان آليات التعاون المشترك وتبادل وجهات النظر حول قضايا تمكين المرأة وحماية حقوقها. 

وقد استعرضت الوزيرة التجربة المغربية في مجال النهوض بحقوق النساء، مسلطة الضوء على الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية والمبادرات الرامية إلى تعزيز مشاركتهن الفاعلة في التنمية.  

وفي لقاء ثالث، اجتمعت السيدة نعيمة ابن يحيى بالسيدة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة بجمهورية مصر العربية، حيث خُصصت الجلسة لبحث آليات التعاون وتبادل الخبرات في مجال تمكين النساء ومناهضة العنف ضدهن. 

وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة السياسات العمومية الداعمة لمشاركة المرأة السياسية والاقتصادية، وتقوية حضورها في مواقع اتخاذ القرار، مع التأكيد على أهمية إعداد برامج عمل مشتركة تستجيب للتحديات الراهنة.  

هذه اللقاءات الثنائية أبرزت الدور المحوري للخطاب الديني المعتدل في دعم قضايا المرأة، ومحاربة الصور النمطية، وتعزيز مكتسبات النساء داخل مجتمعات دول منظمة التعاون الإسلامي.

كما شددت على ضرورة إدماج هذه المقاربة ضمن الاستراتيجيات والسياسات العمومية، وضمان التنسيق بين مختلف الفاعلين والمؤسسات.  

ويرى متتبعون أن هذه التحركات الدبلوماسية تعكس التزام المغرب بتعزيز التعاون جنوب-جنوب في مجال حقوق المرأة، وتؤكد على أهمية تبادل التجارب الناجحة بين الدول الإسلامية لمواجهة التحديات المشتركة.  

كما اعتبر خبراء أن هذه اللقاءات تمثل خطوة عملية نحو بناء شبكة إقليمية للتنسيق في قضايا النوع الاجتماعي، بما يسهم في صياغة سياسات أكثر شمولية، ويعزز من حضور المرأة كفاعل رئيسي في التنمية المستدامة.  

ومن شأن هذه الدينامية أن تفتح آفاقاً جديدة أمام النساء في المنطقة، عبر توفير فرص للتكوين والتأهيل، وتبادل الخبرات، وتطوير برامج مشتركة تعزز العدالة المجالية وتكرس مبدأ تكافؤ الفرص.  

كما أن إشراك المؤسسات الوطنية والإقليمية في هذه النقاشات يعكس إرادة سياسية واضحة في جعل قضايا المرأة محوراً أساسياً في السياسات العمومية، ويؤكد على أهمية التعاون الدولي في دعم الإصلاحات الوطنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق