
هومبريس – ج السماوي
عقدت مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب – ألمانيا بمجلسي النواب والمستشارين، يوم الخميس 9 أبريل 2026، اجتماعاً مشتركاً مع نظيرتها في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، وذلك بمقر البرلمان في الرباط، في إطار زيارة عمل يقوم بها الوفد البرلماني الألماني للمملكة المغربية.
خلال هذا اللقاء، أكدت السيدة نعيمة الفتحاوي، رئيسة مجموعة الصداقة المغرب – ألمانيا بمجلس النواب، على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرة إلى أن هذه المجموعة تشكل آلية فعالة لتعزيز الحوار البرلماني والدبلوماسي.
كما أبرزت الدينامية التي شهدتها العلاقات الثنائية، ونوهت بالموقف الإيجابي لألمانيا ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
من جانبها، سلطت الضوء على أوجه التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والمناخ، إلى جانب التعاون الثقافي والأكاديمي، مؤكدة الدور الحيوي للجالية المغربية المقيمة بألمانيا في تعزيز التقارب بين الشعبين.
وأعربت عن أملها في أن تشكل هذه الزيارة فرصة لتوطيد التعاون وفتح آفاق جديدة للشراكة الثنائية.
أما السيد عبد اللطيف الأنصاري، رئيس مجموعة الصداقة المغرب – ألمانيا بمجلس المستشارين، فقد شدد على أن المغرب يتمتع بالاستقرار السياسي والأمني، ويتوفر على بنية تحتية متطورة ومناخ محفز للاستثمار.
وأبرز الأهمية الاستراتيجية للبلدين، حيث يشكل المغرب بوابة نحو إفريقيا، فيما تتمتع ألمانيا بموقع متميز داخل أوروبا، بما يعزز فرص التكامل والتعاون الثنائي.
كما عبر عن تقديره لموقف ألمانيا الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، مؤكداً أن العلاقات المغربية الألمانية تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، وهو ما يفتح المجال أمام تعاون أوسع في مختلف المجالات.
من جهتها، أكدت السيدة Rooth Claudia، رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الألمانية – المغاربية، أن هذه الزيارة تندرج في إطار تعزيز أوجه التعاون والصداقة بين البلدين، داعية إلى العمل المشترك لمواجهة التحديات والأزمات العالمية، وتفعيل آليات الحوار والتشاور البرلماني.
حضر اللقاء عدد من أعضاء المجموعتين، من بينهم السيد جمال سيداتي والسيد محمد بوداس، إلى جانب الوفد البرلماني الألماني الذي ضم نواباً من أحزاب مختلفة، بينهم السيد Carl-Phillipe Sassenrath عن حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي/الاتحاد المسيحي الاجتماعي، والسيد Johann Martel عن حزب البديل من أجل ألمانيا.
إضافة إلى ذلك، يشكل هذا الاجتماع دليلاً على الدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات الثنائية، حيث أصبحت البرلمانات فضاءً أساسياً لتقوية الروابط بين الشعوب، وتكريس الحوار البناء حول القضايا المشتركة.
كما يعكس اللقاء حرص المغرب على توسيع شبكة علاقاته الأوروبية، من خلال التعاون مع ألمانيا كقوة اقتصادية وسياسية كبرى، بما يعزز مكانة المملكة كشريك استراتيجي في القارة الإفريقية وأوروبا على حد سواء.



